الاثنين، 21 أبريل، 2008

أسؤ أسؤ ما في نظام مبارك

أسؤ أسؤ ما في نظام مبارك

أسؤ ما في نظام مبارك , و ما أكثر السيء فيه , و لكن أنا أتكلم عن أسؤ أسؤ ما فيه , ذلك إنه يحول هزائمة امام الشعب و إنتصارات الشعب عليه إلى إنجازات له

فمثلا : إصدار الصحف المستقلة لم يأتي منه و إنما إنتزاعا من الشعب لحقة و بالمثابرة و المحاولات لمدى سنوات طويلة و كانوا فيها يناشدونه بأن يعطيهم هذا الحق و هو أبدا لا يسمح و كتب الصحفيون أن من حق جمعية دفن الموتى إصدار صحيفة بينما الصحفى ليس من حقة إصدار صحيفة و بدأ النشطاء جهادهم من قبرص بالحصول على ترخيص من هناك ثم تدخل تلك الصحيفة مصر شأنها شأن الصحف الأجنبية ثم تحولوا إلى طباعتها في مصر بنظام المناطق الحرة و الترخيص من قبرص و كانوا في كل مرة يطبعون عددا يضعون أيديهم على قلوبهم خشية أن يغلق نظام مبارك هذه الطاقة التى ينفذون منها و يهددهم نظام مبارك بالغلق و يكتب الصحفيون الحكوميون مهاجمين ما إعتبروه بالغزو من قبرص , و كان رئيس حزب الأحرار يساعد في هذا التحايل بأن يرخص لكل من طلب منه صحيفة و على تناقض و إختلافات إتجاهاتها و رغم إنه يستحيل أن تعبر كلها عن جماعة واحدة أو حزب واحد لأن أرائها شتى حول نفس كل قضية , ثم أكتشف الصحفيون ثغرة أن القانون ليس فقط من الممكن أن يسمح للجمعيات و الأحزاب بإمتلاك صحف و يمنعها عن الأفراد و لكن من الممكن لو هناك شركة ليس من غرضها الربح أن تصدر تلك الشركة صحيفة و طالبوا من هنا بالتوسع في هذه اللطاقة الجديدة حتى رضخت الحكومة في النهاية و بعد خمسة عشر عاما من حكم مبارك و بعد أن أصبحت الصحف المستقلة أمر واقع جاء القانون رقم 96 لسنة 1996 ليسمح بإصدار الصحف و بقيود كثيرة

مثال أخر : لا يكف نظام مبارك عن ترديد أن السجون بها ضباط شرطة ينفذون أحكام صدرت ضدهم بالسجن نتيجة ما أقترفوه و انهه يحاسبونهم على الجرائم التى إرتكبوها مثل التعذيب و تلفيق القضايا و غيره , لكن الحقيقة أن مبارك يعذب ليل نهار الناس و الإعتقال عنده ليس لإستباق جريمة على وشك الحدوث كما يحدد القانون و إنما للتعذيب والسجن الطويل و لديه مقرات إحتجاز لا تخضع للتفتيش مثل مقرات مباحث ام الدولة و المخابرات و لا يفرج أم الدولة عن شخص إلا بعد مرور مدة طويلة على إحتجازه حتى تكون أثار التعذيب قد زالت عن جسده و كلما تعرض أحد للتعذيب و تكلم ليطالب بحقه واجه ضغوط كبيرة ليتنازل و من يصمد و يجاهد ضد نظام مبارك طوال الوقت حتى يفوز و ينال حقة , يسرقوا منه فوزه و ينسبوه لمبارك ... عندك مثلا عماد الكبير و الذي تعرض لما هو معروف للكافة , فقد توجه لمقر رئيس الجمهورية شخصيا و قابل الحرس و المسئولين هناك و عرض عليهم مشكلته , فتعرض لضغوط كبيرة ترغمه على التنازل حتى إنه تنازل فعلا امام النيابة و روى روايه كاذبه ينفى فيها تعرضه للتعذيب على يد الضابط الذى عذبه و كان ذلك الضابط نفسه ممن يظهرون له و يقطعون عليه الطريق ليرغمه على التنازل , ثم عاد عماد و نفى الرواية الكاذبة و تراجع عن التنازل و حاب و جاهد جهادا كبيرا حتى أخيرا نال إنتصارا بحكم إدانه (به كثير من المجاملة) على غريمة , فماذا فعل له مبارك إذا بعد ان توجه له عماد هل جاب له حقة ؟ هل حماه ؟ أم كان السبب في الضغوط التى وقعت عليه و التى أرغمته على التنازل في البداية و كان هذا التنازل مما دفع به الضابط أمام النيابة لينفى التهمة عن نفسه و يؤكد تضاب أقوال عماد

مثال ثالث : حكاية التصدى للإرهاب , فنظام مبارك أرغم على التصدى للإرهاب و كانت حربه التى شنها على الإرهاب إنتصار للشعب عليه , فهو في حياته لا يهمه حرية أفراد الشعب و لا رفع الظلم عنهم و لا توعيتهم ضد غزو الإرهاب الفكرى و لا تطهير المناطق الفقيرة من بؤر الإرهابيين و كثيرا ما كتبت روز اليوسف وقت ما كان يعمل فيها عادل حموده عن الإرهاب في الصعيد و الأحياء الفقيرة في كل مصر و كذلك بينت الأهالي صرخات الأقباط و الإضطهاد على أساس ديني لهم لكن كل هذا لم يهز شعره في نظام مبارك إلى أن قامت محطة السي إن إن بإذاعة برنامج سمته دولة عين شمس و وضحت فيه سيطرة الإرهابيين على حى عين شمس فقامت الدولة بهجوم كبير عليهم هناك و القت القبض على كثير منهم وسط فرحة و تأييد الناس و ظهر أن الأهالي حرروا محاضر كثيرة عن الإعتداءات على الأفراح و عليهم شخصيا لكن الدولة لم تتحرك و تحركت فقط لتجميل صورتها امام الأجانب بعد فضيحة السي إن إن و كانت تتمنى ان ينغلق الموضوع عند هذا الحد لكن الإرهابيين قرروا الإنتقام فضربوا أتوبيس سياحة في الجنوب و ماتت سائحة إنجليزية و كان وقتها مهرجان القاهرة السينمائي فضربوا النار على رواد سينما ماجدة المشاركة في المهرجان و توالت إعتداءاتهم و كل مرة ينفذون فيها إعتداء ترد عليه الدولة و تصرح بأن هذا كان أخر مجموعة هاربة لم يتم القبض عليها و ان جميعهم تم القبض عليهم عدا أفراد قليليون فينفذوا إعتداء جديد و هكذا إستمرت الحرب لسنوات , فنظام مبارك أكره على دخول هذه الحرب و كان يتمنى ان تتوقف قبل القضاء على الإرهابيين و ألا تستمر و هو من منع من قبل مسلسل العائلة لوحيد حامد و الذي تناول الإرهاب في حياتنا و كان لا يريد الغعتراف بوجود المشكلة من الأساس و رغم ذلك يعتبر الحرب على الإرهاب إنتصارا له

مثال رابع : منع ختان الإناث , أثارته السي إن إن أيضا فإضطهدوها و حاربوها و بدلا من تكريم الصحفية صاحبة البرنامج هاجموها و إعتبروا المشكلة تشوية لسمعة مصر و إستضافوا من خلال مذيعهم مفيد فوزى والد الفتاه التى تم تصويرها و لبسوه العمه و جعلوه يتكلم بتأثر كيف إنه شرب من ماي النيل و تربى و أكل من مش عارف إيه خير مصر و الكلام الحمصى دا كله و إنه مش ممكن يسيء لمصر و طلعوا قرار لوزير الصحة يحدد فقط القيام بهذه العملية للأطباء دون غيرهم , فبدلا من أن يمنعوها قننوها و هم لا يهمهم أصلا سلامة الناس و صحة الناس و ليبق الشعب على ما هو فيه من تخلف المهم اللعب على أوتار موروثهم المتخلف حتى يظهروا بمظهر متحفظ وقور لهم ليستمروا في كراسي الحكم , و بالتالي إستمرت العملية تجرى كل يوم لسنوات أخرى , و تموت فتاه كل حين و الصحف تكتب و تبكى لحد ما فين و فين إنهزم النظام أمام حملة صحيفة المصرى اليوم و الغوا قرار وزير الصحة السابق و أصدروا قرار جديد بمنع هذه الممارسة و معاقبة من يجريها

مثال خامس : أيضا في مواجهة الإرهاب بعد صنعة في العالم ثم التغنى بمواجهة العائدين منه
كان ذهاب المصريين للقتال في أفغانستان بتنسيق بين مصر في عهد السادات و السعودية و أمريكا , حيث تذود مصر الأفغان بالشباب الذي تسهل له السفر و تغرية بالجهاد في أفغانستان و تمول السعودية و تدرب أمريكا المحاربين و تمدهم بالسلاح , و يقال أن السادات قد اوكل لنائبه حسني مبارك شخصيا الإشراف على هذا الملف و ذادت حركة الهجرة إلى هناك و إرسال الشباب عندما أصبح مبارك رئيسا ... و مع ذلك أقامت الدولة قضية للعائدين من أفغانسان و حاكمتهم عند عودتهم لإنمهم إنضموا للقوات المسلحة لدولة أجنبية بدون إذن من القوات المسلحة المصرية .. و بالمثل أقامت قضية مماثلة للعائدون من البانيا أو العائدون من أي جزء في العالم و هؤلاء وجدوا نفس الظروف من أشخاص دعوهم و يسروا لهم السفر و أغروهم بالجهاد هناك ... تماما مثلما كان الحال وقت الهجرة للجهاد في أفغانستان , فلا أحد كان يعلم أن السادات أو مبارك أو السعودية وراء ذلك و إنما تلك الحقائق تكشفت مؤخرا فقط و ما كان يحدث هو أن كان هناك منسقون و محركون و محرضون للجهاد في أفغانسان و الشباب ببرائه ينساق خلفهم بدون ان يعلم ماذا ورائهم و الدول و الشخصيات تعلم و توافق و تقف ورائهم
فالذى كرس وضع الدعوة و التحريض و تسهيل السفر و الإستقبال و التسليح و ... و ... قد خلق هذا النظام التعبوي و الذي إستمر في العمل لبلاد أخرى حتى بعد أن تخلت تلك الدول عن رعاية النظام التعبوي و الإشراف عليه إلا إنها لم تقضي عليه و رغم أنها هي التي خلقته و رعته و ربته سنين حتى صار وحشا , و مع ذلك تأتي تلك الدولة وتقاضي العائدين من أفغانستان أو البانيا أو كوسوفو أو أي دولة . و رغم ان هؤلاء كانوا جنودا لنا أرسلناهم إلا إننا تركناهم بدون رعاية فكيف نحاسبهم عند عودتهم على أفكار متطرفة صبت في رؤوسهم إذا كنا تركناهم دون زيارات الوعظ و الإرشاد الديني كما هو حال الجنود في الجبهة و بدون أجازات ليعودوا فيها لمجتمعنا و لا ينسوا مدنيتنا و حضارتنا و بدون علاج نقدمه لهم وقت الجروح و الآلم أو مرتبات و تأمينات و معاشات لكي لا يقعوا فريسة تحت سيطرة من يقدم لهم هذه الأشياء.

و إذا كانت الدولة تلقى القبض على من سماسرة الهجرة الغير شرعية عندما تقع حادث غرق و تنكشف العملية فكيف مع ذلك حاكمت هؤلاء العائدين و هي كانت سمسارتهم و التي أغرتهم و يسرت لهم الهجرة , علما بأن الأحكام في هذه القضايا أحكام كبيرة (من إعدام نزولا إلى خمسة عشر عاما )

ليست هناك تعليقات: