الاثنين، 13 أبريل، 2009

نعم نعم ضد التحرش , ولكن

عزيزتى الناشطه , تحية عطره طيبه إليكى و بعد

تلقيت دعوتك الكريمة التى أرسلتيها للإنضمام إلى حملتك النبيله لكى أقف مع مجموعتك و أضم صوتى معكم لتحصلوا على حقكم فى شارع أمن خالى من التحرش , و الحقيقه أنا أعجبت بما رأيت و من قبل كنت أتابع ما تكتبينه فى هذا المجال و التوعية التى كنتى تقومين بها و الدور الذى لعبتيه و لكن بهذه المناسبه إسمحى لى عزيزتى الناشطه أن أسئلك

هل نحن فى مركب واحد أم مركبين مختلفين ؟
مثلا , لو لم تجدى مكانا لركن سيارتك تشتكى و تنادى بحل مشكلة عدم وجود أماكن لركن سيارة المرآه , و أنا إن لم أجد مكانا لركن سيارتى أشتكى و أطالب بحل لمشكلة عدم توافر مكان لسيارة رجل ؟ أم هى مشكله واحده , مشكلة أماكن ركن السيارات نتحد معا و نطالب معا بتوافر مساحات أكبر لركن سياراتنا ؟

لماذا أشارك معكى فى التصدى لتحرش الحب و الشيكولاته و الإستظراف الذى تتعرضين له بينما أنا أعانى من تحرش سب الدين و الضرب و كسر العين ؟

نعم هذه هى الحقيقه المسكوت عنها فى مصر

ما تتعرضون له من تحرش أنا متعاطف معكم فيه و أقف معكم و أؤيدكم فى مطالبتكم بشارع أمن و ... الخ , لكن ما يغض المجتمع البصر عنه هو إن الرجل يتعرض فى الشارع المصرى لتحرش أقسى و أصعب من الذى تتعرضون له

أى حاجه فى الشارع المصرى خناقه و أى خناقه يا ذالل يا مذلول , ملهاش تالت , هو دا الوضع فى مصر

هل ما تتعرضين أنتى له من تحرش أقل مما أتعرض أنا له أم مثله ؟
أنا رأيت فى مجموعتك كيف إن أحد المشاركين وضع موضوعا حماسيا مثل النار عنوانه اذا قلت انا رجل فيجب أن أحمي المرأة , و أنا أوافقه على ذلك و لكن إذا قلت أنا راجل و ثرت من أجل ترقيص الحواجب لكى فى الشارع أو حركه من شاب وضع يده على قلبه عندما مريتى أو ... الخ , فطبيعى أن أثور أكثر لو تعرضت للإهانه , و هو ما يحدث لجنس الذكور مثلى كل يوم فى شوارعنا
مظنش إنها حملة و وقفه إحتجاجيه عايزين تعملوها ضد الحركات دى
لو هو كدا و الناس عرفوا فمش هيهتموا يؤيدوكم
أما لو تحدى بحق و حقيقى مثلنا و أنا أعتقد إنه كذلك إذا فلنضع أيدينا فى أيدى بعض و تكون المطالبه لنا كلنا
? Did 2nd and 3rd class passengers on the Titanic have a fair chance
هل تتصورى إن , لو جاى من طريق بعربيتك و قابلتك عربيه فى الإتجاه المعاكس و الشارع ضيق و واحد منكم لازم يرجع , فيا ذالل يا مذلول , مش تفاهم و مين يرجع و مين يتقدم لأ أى حاجه النهارده فى مصر إحتكاك و أى إحتكاك فى مصر يا ذالل يا مذلول , لو راكب فى مواصله أو حتى ماشى على رجلك على الرصيف كافى خيرك شرك , يجي الخناق لحد عندك و هى نفس المعادله

ملهاش حل غير المعاقبه الجسديه على الإهانه و بدأ الشجار و السجن لفتره محترمه و الإحتكام إلى اليمين الحاسمه فى حالة عدم توفر أدله و حسم الامر فى جلسه فوريه من مره واحده او مرتين على الأكثر و زى ما أمريكا بتعمل , أمر بعدم الإقتراب فى دائره نصف قطرها كذا و كذا من الأمتار أو الكيلو مترات من الطرف المعتدى عليه و التعويض المالى المبنى على قدرة المعتدى الماليه و ليس على مكانة رفعة او وضاعة المعتدى عليه فإن كان المعتدى عليه وضيع المكانه نال مائة جنيه أو الف جنيه و إن كان رفيع المكانه نال خمسين الف

لا الغرامه يجب ان تؤلم المعتدى لأن بالطريقة دى فنجيب ساويرس يقدر ينزل يمسح بكرامة أهل أى من المناطق المعدمه الأرض كلهم و يدفع مبلغ لن يشعر بيه أو يصرفه فى عشوه أو فسحه لأوربا , إنما لو ضرب واحد فكان نصيبه أن إنضرب ثم سجن ثم إقتسم ماله مع من أهانه لحل الهدوء فورا فى الشارع المصرى و تأدب الناس و أمن الصغار قبل الكبار و الأنثى قبل الذكر

لأن نفس الشيء يطبق على أى إتهام تحرش سواء كان الضحيه رجل أو إمرأه سواء كان تحرش شيكولاته و أستظراف و دعوات حب من التى تتعرضون لها أو التحرش الأخر الذى نتعرض نحن و أنتم له

أذكر عندما كنت قبل العشرين من عمرى , و علاوة على ذلك أنا دائما شكلى يعطى سن أصغر بكتير من حقيقتى , فرأيت رجال بفارق كبير فى السن عنى فى عربه يتحرشون ببنتين و كان الشارع خالى , إلا أنا و هم فقط فسألت البنتين إذا كانوا بيدايئوهم فردوا بالإيجاب فرأيت من كاونا فى العربه يلتفون بعربتهم و يرحلوا بصمت بمجرد أن راونى أستعلم من البنتين و من غير أن أقوم بأى شيء
لكن الأمر على العكس فى حالة التحرش الذى نتعرض نحن له

نفس المصريين يكونون فى قمة التحكم فى الغضب و الأدب و الصفح و حسن المعامله عندما يكونون فى الخليج لانهم مدركين أن القانون يختلف إذا العيب ليس فى الجينات التى فى اجسادهم و لا فى الفقر و لا فى حرارة الجو و لا ... و إنما فى قوة النظام الحاكم و حسمه فى تعامله مع الواقعه

أعود لسؤال البداية

هل نحن فى مركب واحد لذا الرجال ينضمون للحمله أم هى مركبتين ؟
لو فى مركب واحد و مجتمع واحد إذا نطالب معا بحماية واحده و تصدى واحد و قانون مشدد واحد يستبدل كل الهراء القديم و نعمل معا لحياتنا كلنا و حقوقنا كلنا و ضمانة كرامتنا كلنا

و لا هو يعنى بعد ما تخلصوا حملتكم و تجيب ثمارها , و الله أعمل بعد أد إيه فى ظل هذا النظام الحاكم , فلسه هنبدأ من أول و جديد حمله لينا أحنا و تبقوا إنشاء الله لو ربنا أحيانا تنضموا معانا ؟ ... موت يا حماااار

هناك تعليقان (2):

DantY ElMasrY يقول...

الخوف ان لو حصل استجابة للحملة تكون نوع الزيادة فى الفصل بين الجنسي
على غرار تخصيص عربات للنساء فى المترو

ممكن يعملو محلات للرجال فقط او للنساء فقط

وتاكسيات للنساء فقط


وشوارع للنساء فقط

عماد يقول...

دانتى المصرى
شكرا على التعليق
فعلا لو الحكام أغبياء أو لا يهمهم الشعب (و هم كدا و كدا فعلا) فممكن أن يصلوا بإجراءات تكرس مذيد من الفصل بين الجنسين
لكن هدفى هو أن أسلط الضوء على مشكلة مسكوت عنها , غياب الأمن و الإنحدار الأخلاقى و الإجتراء على الناس فى الشارع يعانى منه الرجال و النساء معا و الرجال أكثر
لو أردنا حل مشكلة فنشخصها صح
و لأننا فى مركب واحده و مشكلتنا بعد أن ننظر لها صح نكتشف إنها مشكله واحده فيكون عملنا واحد لصالحا معا و ما إقترحته من حلول أظنه مناسب